الجمعة، 26 أبريل 2019

النّاخلة مِن الدعاء . . .

قال السَّلف :

( إنّ اللهَ لا يقبلُ إلا النّاخلة مِن الدعاء )

أي التي نَخَلها القلبُ

 حتّى كانت أجوَد ما صَعد إلى الله ! ! !

إيّاك أنْ تُرسِل صَوتك ملوثاً ! ! !

إيّاك أن تَسير إلى الله حافِياً ! ! ! 

إيّاك أن تُرسل دُعاءك

 مِن بقايا مارسَب فيك من السُّمعة 

 أو الرِّياء  

 أو ماضي الذُّنوب ! ! !

لَمْلِم كلماتك 

 وأحسِن أنّاتها 

 وابعَث مِنها ما يَليق بالله ! ! !

واذكُر قول حُذيفة بن اليَمان :

 ليأتينَّ على النّاس زَمان

 لا يَنجو فيه إلا من دَعا بدُعاء كدعاءِ الغريِق  . . . 

دعاءُ رُوح تتَلوّى حولها أمواجُ البحر

 وتحصي لها ما بقيَ من زمنها 

 ويُنذرها الطّوفان بالهَلاك . . .

رُوح تستغيثُ مِن أخمصِ جِراحها

 وتهزُّ السّماوات بِ

" يا الله 

 لا تَجعلني غنيمةً للشيطان 

 لا تجعلني غنيمةً للفَناء ! ! !

لا تجعل السعي هباءً منثورا ! ! !

هل تَرى نفسَك على حافّة الموت

 على حافّة الضّياع 

على حافَّة الغِياب

فتهرَع إلى الدّعاء ترجُوه أنْ لا يخذُلك ! ! !

تَرجوه أن يمدّ يدك بحَبلِ النّجاة

 تتوسّل له أن يَرحم هَشاشة أقدامِك 

 فقد شارفَتْ على السُّقوط  . . .

ذاكَ يا وَلدي هو

 ُدعاء الغَريق ! ! !

م-ن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق